تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
14
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
العامّ تعبّداً ، فيقدّم عليه بالحكومة . وعلى هذا فلا محذور في تخصيص العموم القرآني بالخاصّ من خبر المعصوم . نعم هناك محذور آخر أشرنا إليه في بداية البحث وهو أن أدلّة حجّية الخبر قاصرة عن شمول الخبر المخالف للعموم القرآني ، وسوف يتّضح عدم وجود مورد لهذا المحذور عند البحث في حكم التعارض في ضوء الأخبار . تقريبات لتقديم سند الخاص الظني على ظهور العام القطعي قوله ( قدس سره ) : ( ومن هنا استشكلوا في تخصيص العامّ الكتابي بخبر الواحد ) . قدّم السيد الشهيد ثلاثة تقريبات لإثبات صحّة تقديم سند الخاصّ ولو كان ظنّياً على ظهور العامّ ، وهذه التقريبات هي : التقريب الأوّل : سيرة العقلاء على تخصيص العامّ القطعي بالخاصّ الظنّي إن سند الخاصّ الظنّي كخبر الثقة إذا كان حجّة عند العقلاء على حدّ الظهور ، فلابدّ من النظر إلى سيرتهم العملية في موارد معارضته للعامّ ، وحينما نتتبّع سيرتهم في ذلك لا نشكّ في كونها منعقدة على العمل بالخاصّ وتخصيص العامّ على أساسه ، فيكون مقتضى عدم ردع الشارع عن هذه السيرة دليلًا على إمضاء حجّية سند الخاصّ الظنّي ، هذا إذا كان الدليل على الحجّية هو السيرة العقلائية . أمّا السيرة المتشرّعية فهي أوضح من السيرة العقلائية ، لأنّ سيرة المتشرّعة واضحة في انعقادها عند الرواة وأصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) على العمل بالرواية المخصّصة لعموم أو إطلاق ، حتى لو كان في دليل قطعيّ السند . التقريب الثاني : التمسّك بإطلاق الأدلّة اللفظية لحجّية السند لو فرضنا أن السيرة العملية كانت مجملة ، لكن مع ذلك يمكن أن يقدّم